هل تنقذ تصريحات تريشيه اليورو ؟
أصيب المستهلك في منطقة اليورو بحالة من الضعف حيث هبطت مبيعات التجزئة إلى 0.6% مقابل التوقعات التي أشارت إلى 0.0% ليمثل ذلك أقل المستويات منذ ديسمبر 2008 مع توفير إشارة واضحة إلى أن الطلب في الدول الستة عشر المكونة للاتحاد الأوروبي يعاني من تباطؤ شديد. علاوة على ذلك، من الممكن أن يكون لمشكلات اليونان المالية نصيبًا كبيرًا في هبوط معدل طلب المستهلك في المنطقة على الرغم من تحسن البيانات.
وعلى الصعيد البريطاني، حقق الإنتاج الصناعي بالمملكة المتحدة ارتفاعًا ملحوظًا حيث حققت القراءة الشهرية 1.1% مقابل القراءة السابقة التي حققت 0.6% في حين ارتفعت القراءة السنوية إلى 1.3% مقابل قراءة الشهر السابق التي سجلت 0.7%، إلا أن الإسترليني لا زال في نفس نطاق التداول المحدودحيث يركز المتداولون اهتمامهم على أمور أخرى غير البيانات الاقتصادية في تقديرهم للتحركات المستقبلية للعملة حيث صدر تقرير من بنك التسويات الدولية يشير إلى إمكانية تضاعف الدين الحكومي من 5% إلى 10% من الناتج المحلي الإجمالي في غضون السنوات العشر القادمة مع إمكانية الوصول إلى 27% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2040 إذا لم تتحرك حكومة المملكة المتحدة نحو إجراءت تقشف قاسية تضع الأمور في نصابها وتحد من تفاقم الدين الحكومي. في نفس الوقت، لا زالت المخاوف السياسية تهيمن على الساحة مع استمرار إمكانية أن يصل الوضع السياسي إلى حالة البرلمان المعلق، وهو ما يجعل الباب مفتوحًا أمام الحزب الديمقراطي الليبرالي للتغلب على حزب العمال الحاكم وحزب المحافظين المعارض.
وتتوجه الأنظار في الوقت الراهن إلى البنك المركزي الأوروبي والمؤتمر الصحفي الذي من المنتظر أن يعقده البنك بعد إعلان بيان الفائدة حيث من المتوقع أن يُمطَر تريشيه، رئيس البنك المركزي الأوروبي، بوابل من الأسئلة حول عن اليونان.
ومن المتوقع أيضًا أن يتعرض اليورو لمزيد من عمليات البيع في حالة احتفاظ تريشيه بنفس المنهجية المعتدلة في تصريحاته. كما جاءت مبيعات التجزئة لمنطقة اليورو لبية للغاية لتؤكد على أن البنك المركزي الأوروبي لن يقدم على أي تحرك في اتجاه رفع الفائدة في المستقبل القريب.








