الاسترلينى فى انتظار الدعم
شهد الإسترليني تراجعا عن معظم المكاسب التي حققها أوائل الأسبوع الماضي في أعقاب تراجع شهية المخاطرة وسيادة حالة من تجنب المخاطرة على سوق العملات ليهبط الإسترليني مقابل الدولار الأمريكي والين الياباني. كانت الاتهامات التي وُجهت إلى جولدمان ساكس بالاحتيال على المستثمرين هي السبب الرئيس في الهبوط الحاد في أسواق الأسهم الأمريكية، وهو الهبوط الذي وضع حدًا للارتفاع الذي حققته أسواق الأسهم منذ بداية أزمة الاقتصاد العالمي وحتى الآن بواقع 70%. وفي حالة استمرار تجنب المخاطرة في ضرب الأسواق، من المتوقع أن يلقى الدولار الأمريكي المزيد والمزيد من الدعم
لنرى زوج (الإستريلني / دولار) عند مستويات أكثر انخفاضًا. قبل ذلك بأسبوعين، كان الإسترليني قد تلقة دفعة قوية أدت إلى ارتفاعه إلى مستويات إيجابية للغاية بسبب تحسن المشهد السياسي والتحسن الحاد في الصادرات الثابت بتحقيق ميزان التجارة البريطاني تقدمًا كبيرًا أدى إلى تراجع العجز التجاري إلى 3.329 مليار إسترليني مدفوعًا بارتفاع الصادرات بنسبة 9.5%.
وعلى الرغم من أن ارتفاع الطلب الأجنبي على المنتج البريطاني مما يعزز سيناريو التعافي، رأينا ثقة المستهلك البريطاني تهبط إلى 72 مقابل القراءة السابقة التي سجلت 81، وهو ما يشير إلى أدنى المستويات منذ يوليو 2008 مما يلقي بظلاله على حالة النمو الاقتصادي وأنه لا زال غير مستعد لحمل الشعلة للتقدم بالاقتصاد البريطاني. أضاف إلى وجهة النظر المضوحة أعلاه ما ذهب إليه بنك إنجلترا من أن هناك قدر كبير من التباطؤ في أداء الاقتصاد البريطاني مع تدهور واضع في الأوضاع الائتمانية وثقة وإنفاق المستهلك. كما أبقى البنك المركزي على برنامج شراء الأصول كما هو على نفس الحالة من التوقف المؤقت دون التعليق على أي من الأوضاع حتى ظهور نتيجة الانتخابات العامة في المملكة المتحدة يوم السادس من مايو القادم. وعلى الرغم من إجماع لجنة السياسة النقدية على ضرورة استمرار برامج التسهيل النقدي، إلى أن بعض الأصوات تعالت داخل اللجنة تحذر من إمكانية مواجهة مخاطر التضخم. على ذلك، يمكن القول بأن أي نتيجة للتصويت تشير إلى إمكانية حدوث خلاف فيما يتعلق بالإضافة إلى برنامج شراء الأصول، من الممكن أن تسفر في النهاية عن وقف العمل بالبرنامج واتخاذ القرار بشأن ذلك في العاشر من مايو القادم.
كما ننتظر بيانات التضخم التي من المتوقع أن تظهر قبل إصدار نتائج اجتماع لجنة السياسة النقدية وسط توقعات بوصول أسعار المستهلك إلى 3.1% مم قد يبرر مخاوف مسئولي السياسة النقدية. كما تمتلأ المفكرة الاقتصادية بالعديد من الأحداث ذات الثقل الكبير والتأثير القوي في حركة سعر الإسترليني تتصدرها بيانات مبيعات التجزئة، إعانات البطالة، القراءة الأولية لموافقات الرهن العقاري والقراءة الأولية للناتج المحلي الإجمالي للربع الأول من 2010.








