اليورو و بوادر تعافٍ جديد
هذا و قد ارتفعت مبيعات التجزئة الصينية بنحو 22.1% مقابل التوقعات البالغة 18.3% ، كما سجلت قراءة مؤشر الإنتاج الصناعي بنحو 20.7% مقابل التوقعات التي سجلت ارتفاع بلغت نسبته 19.5% . كما قفز معدل التضخم بنحو 2.7% متجاوزاً التوقعات البالغة 2.5% و لترتفع قراءة المؤشر بنحو 1.5% مقابل قراءة العام السابق. و مما لا شك فيه أن الانتعاش الذي يشهده الاقتصاد الصيني هو نتيجة لحزم التحفيز النقدية التي تم تنفيذها خلال العام السابق حيث تم توجيه النمو الاقتصادي إلى الطلب المحلي أكثر من الاعتما على قطاع الصادرات .
أما عن التكاليف التي ترتبت على هذا التحول فكانت ارتفاع معدل التضخم ، و التخوفات الضخمة التي تنتاب المحللين الاقتصاديين حيال شروع السلطات النقدية الصينية بالتشديد النقدي من خلال رفع معدلات الفائدة من جديد و إعادة تقييم اليوان الصيني . و على الرغم من ذلك إلا أننا نعتقد أن أى تحركات نحو التشديد النقدي سوف تتم بشكل تدريجي و سوف يتم تنفيذها فقط عقب أن تصل الصين إلى درجة كبيرة من القناعة بأن الاقتصاد الأمريكي سوف يبدأ المشاركة الكاملة في الانتعاش الاقتصادي العالمي. لكن لا تزال تساورنا الشكوك على المدى القصير ، بأن الصين قد تقوم باتخاذ أى إجراءات حتى يبدأ سوق العمل الامريكي في التعافي من جديد ، حتى يمكن أن يكون هناك انضمام من قبل الولايات المتحدة إلى الصين محرك أخر للنمو العالمي .
في الوقت نفسه ، جاءت البيانات الاسترالية ليلة الأمس لتخالف التوقعات تزامناً مع ارتفاع التوظيف بنحو 0.4 ألف فقط مقابل التوقعات التي سجلت 15.2 ألف . جدير بالذكر أن ارتفاع معدل التوظيف جاء فقط في الوظائق ذات الدوام الكلي في استراليا في حين جاء توظائف الدوام الجزئي لتشهد المزيد من الخسائر . و من ثم فإن سوق العمل الاسترالية لا تزال تحت ضغط البطالة و التي سجلت أدنى مستوى لها في عام . و مع ذلك فلا تزال هناك فرص جيدة يمكن اقتناصها من قبل البنك الاحتياطي الاسترالي للقيام برفع معدلات الفائدة بنحو 4.25% في إبريل ، و ذلك على النقيض من البنك الاحتياطي النيوزيلاندي و الذي أوضح في بيانه الذي صدر صباح اليوم بأن أمامه فرص متضائلة للغاية للقيام بتطبيق أى سياسة نقدية متشددة قبيل النصف الثاني من العام الجاري و ذلك في ظل ارتفاع الفارق بين سندات الخزانة الاسترالية و النيوزيلاندية و الذي بلغ 207 نقطة ، يأتي ذلك في الوقت الذي استهدف الزوج ( دولار استرالي/دولار أمريكي ) المستوى 1.3100 في وقت مبكر من التداولات الأوروبية هذا الصباح .
و على الصعيد الأوروبي ، ساهم التحسن في قطاع العمل الفرنسي في ارتفاع الزوج ( يورو/دولار) ليصل إلى المستوى 1.3650 في بدء جلسة التداول الأوروبية في ظل تقلص التوظيف في القطاع غير الزراعي الفرنسي و الذي جاء أقل مما كان متوقعاً ليسجل المؤشر قراءة بلغت -0.1% مقابل التوقعات البالغة -0.4% . لتستأنف العملة موجة الشراء التي شهدتها في أعقاب التوقف المؤقت عن الارتفاع الذي شهدته العملة يوم الأمس ، إلا أن إمكانية استمرار ارتفاع الزوج لا يزال غير محسوماً بعد في ظل المشكلات التي تشهدها الديون السيادية في الكثير من بلدان منطقة اليورو . حيث سيتم إعادة تصنيف كل من إسبانيا و إيطاليا و البرتغال خلال الشهر المقبل، و من ثم فإن مصير اليورو من المرجح أن يحسم بدرجة شهية المخاطرة لدى المستثمرين . ففي الوقت الحالي يبدو أن العاصفة قد مرت بسلام و أن الأسواق على استعداد للتفاعل الجيد على المدى القصير مع اليورو في ظل البيانات الإيجابية الأخيرة الصادرة عن منطقة اليورو .








