الاتهامات شملت تبديد الحكومة لقروض مخصصة للجسور والطرقات
اتهمت أوساط اقتصادية وبرلمانية الحكومة اليمنية بتبديد القروض الخارجية وعدم تسخيرها للمشاريع التي جلبت من أجلها واستهلاكها في النفقات التشغيلية ومكافآت الاستشاريين وشراء الأثاث والسيارات, في حين نفى مصدر حكومي رفيع وجود أي تلاعب.
وأرجع تقرير للجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة عدم الاستفادة من القروض إلى قصور النظم الإدارية الحكومية وهشاشة الرقابة, حيث يتم اللجوء إلى إجراءات تخل بمعايير الكفاءة والفاعلية من الاقتراض.
ونبه التقرير إلى غياب قانون للدين العام يحدد شروط ومعايير الاقتراض الخارجي ويضمن رفع كفاءة استخدامه ويضمن مساءلة القائمين عليه, وهو ما أدى إلى تعثر المشاريع الممولة بقروض وبقاء مبالغ كبيرة منها دون استخدام.
جباري أكد وجود تلاعب كبير في القروض المسخرة للمشاريع
السحب على المكشوف
ويعتقد الخبير الاقتصادي ووزير التجارة السابق محمد الأفندي أن ضعف استيعاب القروض ناتج عن عدم وجود رؤية مسبقة للمشاريع الممولة بالقروض وتأخر الدراسات فضلا عن تبديد نسبة كبيرة من قيمة القروض في شراء السيارات والأثاث ونفقات الخبراء.
وأكد الأفندي للجزيرة نت أن بقاء هذه الإستراتيجية ستدخل اليمن في بوتقة المديونية -التي تجاوزت مبلغ خمسة مليارات دولار وتشكل نسبة 25% من إجمالي الناتج المحلي- وستظل فوائدها محسوبة على الأجيال القادمة.
من جهته أشار أستاذ الإدارة والاقتصاد بجامعتي اليمن والسلام للعلوم والتكنولوجيا سعيد عبد المؤمن إلى وجود فساد صارخ يعرض القروض للنهب والتلاعب من قبل شخصيات نافذة بسبب تخلف الجهاز الإداري وانتشار الفساد داخل وحداته وغياب الرقابة والمحاسبة.